أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

دعوة فنية تحول حياة أحمد إلى كابوس. مجموعة قتلة نفسيين ينزعون الأقنعة بالدم. هل انضم أم كان دائماً واحداً منهم؟ نهاية غامضة.

Zeyad AymanZeyad Aymanالكاتب 5 د للقراءة 5.04 المراجعات
༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒
image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

1.الدعوة

كان الخريف في القاهرة بارداً أكثر من العادة. أحمد جلس في شقته الصغيرة بوسط البلد يدخن سيجارة ويحاول نسيان يومه الممل في الشركة. رن جرس هاتفه. رقم غير معروف.

“أحمد؟ أنا كريم... زميلك القديم من الجامعة. فتحت معرض صغير للفنون في حي الزمالك. تعالى الليلة، حاجة مختلفة.”

تردد أحمد قليلاً، لكنه كان يشعر بالوحدة. وافق.

وصل إلى المكان في التاسعة مساءً. مبنى قديم، جدرانه متشققة، وأضواء حمراء خافتة تخرج من النوافذ. داخل المعرض كان هناك نحو خمسة عشر شخصاً يرتدون ملابس سوداء أنيقة، وجوههم شاحبة تحت الإضاءة الخافتة. اللوحات على الجدران كانت غريبة: وجوه مبتسمة ممزقة، عيون تنزف، أقنعة بشرية معلقة كأنها جلود مقطوعة.

كريم استقبله بحرارة غريبة. عيناه لامعتان أكثر من اللزوم.

“مرحباً بك في عالم الأقنعة الحقيقية.”

image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

2. الأقنعة الأولى

تجول أحمد بين اللوحات. إحداها جذبته: وجه امرأة جميلة، لكن تحت الجلد يظهر وجه آخر مشوَّه يبتسم. بجانبها كُتب بخط صغير: "كلنا نرتدي أقنعة... حتى اللحظة التي نسقط فيها".

شعر أحمد ببرودة في عنقه. التفت فوجد فتاة تقف بجانبه. اسمها ليلى. بشرتها شاحبة، شعرها أسود طويل، وابتسامتها هادئة جداً.

"أنت جديد هنا، صح؟" سألته بصوت ناعم.

“نعم... أول مرة.”

“إذن لا تعرف القاعدة بعد.”

“أي قاعدة؟”

ابتسمت ليلى ابتسامة عريضة جداً، كأن فمها يمتد أكثر مما يجب.

“هنا... ننزع الأقنعة.”

في تلك الليلة، دعاه كريم إلى غرفة خلفية. كان هناك ستة أشخاص جالسين في دائرة. على الطاولة أقنعة خشبية قديمة منحوتة بشكل بشري، عيونها فارغة.

"اللعبة بسيطة،" قال كريم. “كل واحد يرتدي قناعاً ويحكي سراً حقيقياً. سراً لا يعرفه أحد. وإذا كذب... يُعاقب.”

ضحك الجميع. أحمد شعر أن الضحك كان مبالغاً فيه، كأنهم يمثلون.

ارتدى قناعاً. كان بارداً، وكأنه جلد. عندما حكى سراً بسيطاً عن ماضيه (خيانة صديق قديم)، شعر فجأة أن القناع يضغط على وجهه. كأن الخشب يتحرك.

ليلى كانت التالية. حكت عن كيف قتلت قطتها عندما كانت طفلة ببطء، فقط لترى إن كانت ستعاني. عيناها لم ترمش.

أحمد ضحك nervously، لكن أحداً لم يضحك معه.

image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

3. الدم الأول

في اليوم التالي، استيقظ أحمد برسالة من كريم: “الليلة جلسة خاصة. لا تفوتها.”

ذهب. هذه المرة كان المعرض فارغاً إلا من الأعضاء الستة. أغلقوا الباب.

"اليوم،" قال كريم بصوت هادئ، “ننزع الأقنعة تماماً.”

أخرجوا سكاكين صغيرة لامعة. ليس لعبة. بدأ أحدهم، شاب اسمه عمر، يحكي عن جريمة قتل ارتكبها قبل سنوات: قتل أخيه الأصغر وجعله يبدو انتحاراً. وهو يتكلم، كان يقطع ببطء في راحة يده حتى نزف الدم.

الدم تساقط على الأرض.

ثم جاء دور ليلى. قصتها أبشع. كانت تعمل ممرضة سابقاً، قتلت ثلاثة مرضى ببطء بجرعات زائدة، فقط "لترى شكل الموت في عيونهم".

أحمد حاول النهوض. شعر بدوار. كريم وضع يده على كتفه بقوة.

“دورك يا أحمد. أظهر لنا قناعك الحقيقي.”

“أنا... أنا ما عملتش حاجة زي دي!”

ضحكوا جميعاً. ضحك مدوي، مرعب.

فجأة، أمسكوا به. ربطوه على كرسي. ليلى اقتربت بسكين.

“كلنا قتلة، أحمد. الفرق إننا نعترف. أنت لسه بترتدي القناع.”

شعر أحمد بحد السكين يلامس خده. ثم قطعوا. قطعة صغيرة من جلده. الألم كان حارقاً. صرخ. جمعوا الدم في كأس صغير وشربوه أمامه.

image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

4. النزول إلى الجحيم

مرت ثلاثة أيام. أحمد لم يخرج من الشقة. وجهه ملتصق بضمادة. كل ليلة كانوا يرسلون له فيديوهات.

فيديو أول: قتلوا رجلاً مشرداً في زقاق خلف المعرض. قطعوا أصابعه واحدة واحدة بينما كان يصرخ. الكاميرا اقتربت من وجهه المشوه وهو يرتدي قناعاً خشبياً.

فيديو ثانٍ: ليلى تقطع بطن امرأة حامل في قبو تحت المبنى. الدم يتدفق كشلال. كانت تغني بينما تفعل ذلك.

أحمد حاول الذهاب إلى الشرطة. لكنه وجد أن كريم يعرف عنوانه، رقم والدته، كل شيء.

في الليلة الرابعة، جاؤوا إلى شقته. خمسة أشخاص. كريم في المقدمة.

“آن الأوان تنضم لنا يا أحمد. أو... ننزع قناعك إلى الأبد.”

حاولوا جرّه. قاوم. ضرب أحدهم في وجهه. اندلع شجار. أحمد أمسك بسكين مطبخ وطعن كريم في كتفه. الدم انفجر. صرخ كريم من الألم لكنه ضحك أيضاً.

“شفت؟ بدأت تنزع قناعك!”

هرب أحمد إلى الشارع. كان يركض ودمه يقطر من وجهه. وصل إلى قسم شرطة. حكى كل شيء. صفحوا له، لكنهم نظروا إليه بنظرة غريبة.

“هل أنت متأكد يا أستاذ؟”

أخذوه إلى المعرض. كان فارغاً تماماً. لا لوحات، لا أقنعة، لا دم. حتى الغرفة الخلفية كانت نظيفة.

"ربما كنت تحت ضغط..." قال الضابط.

image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

5. الأقنعة الحقيقية

عاد أحمد إلى شقته. في المرآة، رأى وجهه. الجرح كان حقيقياً. لكنه بدأ يبتسم.

في اليوم التالي، ذهب إلى عمله. زملاؤه لاحظوا أنه مختلف. أكثر هدوءاً. أكثر ثقة.

في الليل، تلقى رسالة من رقم مجهول:

“مرحباً بالعضو الجديد. الليلة نصطاد.”

خرج أحمد. ارتدى قناعاً صغيراً اشتراه من محل أقنعة. وجد ليلى تنتظره في الظلام.

"أخيراً فهمت،" قالت له وهي تمسح الدم عن شفته.

“أيوه... فهمت.”

image about ༒💀 أقـنـعـة الـجـنـون | 𝕄𝕒𝕤𝕜𝕤 𝕠𝕗 𝕄𝕒𝕕𝕟𝕖𝕤𝕤 💀༒

النهاية (غامضة)

بعد شهر، عُثر على جثة كريم في النيل. وجهه مقطوع تماماً، ووضعوا قناعاً خشبياً مكانه.

أحمد كان يجلس في المقهى يقرأ الخبر في الجريدة ويبتسم بهدوء. اتصل برقم.

“الليلة جلسة جديدة. عندي ضحية جديدة... زميلي في الشغل. يرتدي قناعاً كبيراً جداً.”

من الطرف الآخر جاء صوت ليلى:

“هل نزعنا قناعك تماماً يا أحمد؟”

ضحك أحمد ضحكة طويلة، منخفضة.

“لا أعرف بعد... ربما أنا لسه بأرتدي واحد. أو ربما... أنتم من ارتديتم أقنعة.”

أغلق الهاتف. نظر إلى انعكاسه في كأس القهوة. للحظة، رأى وجهاً آخر يبتسم خلف وجهه. وجه مشوه، مليء بالندوب والدم.

هل كان هو الذي انضم إليهم؟

أم أنهم كانوا دائماً جزءاً منه؟

الأقنعة... لا تسقط أبداً

تابع جديد Zeyad Ayman

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق